الموضوع الرئيسى

كونوا ...مستعدين

"كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِى سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِى ابْنُ الإِنْسَانِ" (مت 44:24).

حقائق أكيدة

هناك حقائق أكيدة نؤمن بها جميعًا مثل:

1- أن الله موجود، خالق هذا الكون، وسر وجودنا، وخلاصنا، وخلودنا.
2- أن الله خلق آدم وحواء، من تراب الأرض: "وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِى أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً" (تك 7:2).
3- "وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِى عَدْنٍ شَرْقًا، وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِى جَبَلَهُ" (تك 8:2).
4- "وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ" (تك 9:2).
5- "وَشَجَرَةَ الْحَيَاةِ فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَشَجَرَةَ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ" (تك 9:2).
6- "وَكَانَ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ عَدْنٍ لِيَسْقِىَ الْجَنَّةَ" (تك 10:2).
7- "فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا. وَبَنَى الرَّبُّ الإِلَهُ الضِّلْعَ الَّتِى أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ" (تك 21:2-22).
8- "فَقَالَ آدَمُ: هَذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِى وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِى. هَذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ أمْرِءٍ أُخِذَتْ" (تك 23:2).
9- "لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا" (تك 24:2).
10- "وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ، آدَمُ وَامْرَأَتُهُ، وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ" (تك 25:2).

فماذا فعل الرب يسوع مع آدم وحواء بعد السقوط!!؟

طبيعة جديدة بعد السقوط

1- سقط أبوانا الأولان: آدم وحواء، حينما خدعت الحية حواء بمكرها قائلة:
"يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ" (تك 5:3).
2- "فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ" (تك 6:3).
3- "وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلَهِ مَاشِيًا فِى الْجَنَّةِ.. فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلَهِ فِى وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ" (تك 8:3).
4- "فَنَادَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ وقالَ لهُ: أَيْنَ أَنْتَ؟" (تك 9:3).
5- "فَقَالَ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِى الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّى عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ" (تك 10:3).
6- فسأله الرب: "مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِى أَوْصَيْتُكَ أَنْ
لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟" (تك 11:3).
7- "فَقَالَ آدَمُ: الْمَرْأَةُ الَّتِى جَعَلْتَهَا مَعِى هِىَ أَعْطَتْنِى مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ" (تك 12:3).
8- "فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ" (تك 14:3).
9- "وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ" (تك 16:3).

وهذا ما حدث فى صليب رب المجد يسوع، أنه "سحق الشيطان"، وأن كان الشيطان
قد جعل اليهود يسحقون عقب المسيح، أى ينهشون لحمه بالصليب فتدمى قدماه..وهكذا:

1- تمت الخليقة. 2- وجاء السقوط. 3- والوعد بالفداء والخلاص.
4- وهذا ما تممه رب المجد فى: تجسده، وصلبه، وفدائه لنا، وقيامته، وصعوده إلى السموات كسابق لأجلنا.
5- وأرسل لنا المعزى روحه القدوس، وأسس لنا الكنيسة المقدسة، سفينة النجاة وسور خلاصنا..
6- ووعد بالمجئ الثانى المجيد، "حيث يأتى بمجده ومجد أبيه، ويجازى كل واحد حسب أعماله" (القداس الإلهى).
7- فنصرخ جميعًا: "كرحمتك يا رب وليس كخطايانا".
8- ونحن بالإيمان، والتوبة، والاعتراف، والإرشاد الروحى، والأسرار المقدسة:
"نثبت فى الرب ويثبت الرب فينا، فتكون لنا الحياة الأبدية".

ومن هنا يحرص أبناء وبنات الكنيسة على التناول من جسد الرب ودمه الأقدسين،
منذ المعمودية (التى لا ينبغى تأخيرها إلا للضرورة، وتحت إرشاد الأب الكاهن).. وهكذا يثبت أعضاء الكنيسة فى الرب، ويثبت الرب فيهم: "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِى وَيَشْرَبْ دَمِى يَثْبُتْ فِىَّ وَأَنَا فِيهِ" (يو 56:6).

الاستعداد لمجئ المسيح الثانى

تعلمنا الكنيسة ضرورة الاستعداد للتناول من جسد الرب ودمه الأقدسين "مَنْ أَكَلَ هَذَا الْخُبْزَ، أَوْ شَرِبَ كَأْسَ الرَّبِّ، بِدُونِ اسْتِحْقَاقٍ، يَكُونُ مُجْرِمًا فِى جَسَدِ الرَّبِّ وَدَمِهِ" (1كو 27:11).

ويشمل الاستعداد النواحى التالية:

1- الاستعداد الإيمانى

"إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّى أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِى خَطَايَاكُمْ" (يو 24:8).

وفى العهد القديم عندما سأل موسى الله عن اسمه "فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: أَهْيَهِ الَّذِى أَهْيَهْ. وَقَالَ: هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِى إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِى إِلَيْكُمْ (أكون الذى أكون Iam That Iam)" (خر 14:3) وباليونانى EGO EMI وله مدلوله اللاهوتى (أنا هو أصل الوجود).

فنحن نؤمن بإله واحد، خالق السماء والأرض، وبوعوده فى العهد القديم، والتى تحققت فى العهد الجديد، فتجسده، وفدائه، وقيامته، وصعوده، ومجيئه الثانى، وحياة الدهر الآتى.. هذا هتافنا المتكرر فى القداسات، والطقوس، والصلوات الكنسية.. مؤمنين بأنه أيضًا هو إله العهدين: القديم والجديد، "وأن العهد القديم مكشوف فى الجديد، والعهد الجديد مخبوء فى القديم" كما علمنا الآباء.

ولذلك نؤمن بأن العهدين كتاب واحد، ووحى واحد "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ" (2تى 16:3)، "بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (2بط 21:1).

وهنا نتوقف أمام بعض إدعاءات العصر الحالى، الذين يحاولون الانتقاص من قدسية العهد القديم، أو بعض أسفاره، ويتجاهلون أن "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ" (2تى 16:3).
2- الاستعداد العقيدى

إذ ندرس فى كنيستنا (وبالذات فى مهرجان الكرازة المرقسية)، أهمية:

- فهم العقيدة القبطية الأرثوذكسية، والحفاظ عليها من العبث، وكيفية الرد على البدع الحديثة..
- ونقدم شرحًا للعقيدة بأساليب مشوقة، تناسب كل الأعمار المختلفة، والشرائح المتعددة من أبناء وبنات الكنيسة. ونحذرهم من بدعة "اللاطائفية" التى تهدف إلى "فسخ" العقيدة القبطية الأرثوذكسية، فيسير أبناء الكنيسة بركائز يعتمدون عليها!! فيجب علينا:

فهم الثالوث القدوس، ومعرفة الفروق العقائدية مع الطوائف الأخرى، والمفهوم السليم للوحدة المسيحية، ودور مجمع نيقية المسكونى فى تقنين الإيمان، ووضع قانون الإيمان النيقاوى.. وغيرها من الذى تسلمناه "مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينَ" (يه 3:1) ونسلمه للأجيال نقيًا.. وهذه كلها أمور غاية فى الأهمية سيتم دراستها من خلال المهرجان..

فعقيدتنا القبطية الأرثوذكسية :

1- عقيدة سليمة : بمعنى أنها مضبوطة بالكتاب المقدس والتقليد، والتدقيق فى موضوع ما: الأسرار، الشفاعة، الصلاة من أجل الراقدين، الأصوام، الأعياد، وغير ذلك من المواضيع..

وكنيستنا تفخر - بنعمة الله - أنها قدمت للمسيحية علماء اللاهوت الذين استطاعوا أن يقننوا الإيمان المسيحى، والعقيدة السليمة، ويصيغوا قانون الإيمان، وحقائق المسيحية، بأسلوب دقيق شهد له العالم المسيحى آنذاك، وما يزال!! ولعل عودة العائلتين الأرثوذكسيتين إلى "صيغة كيرلس الاسكندرى" كانت، وسوف تكون، سببًا فى الوحدة بين العائلتين الأرثوذكسيتين: طبيعة واحدة لكلمة الله المتجسد.. فكنيستنا القبطية أدق كنيسة فى العالم.

2- وعقيدة مستقيمة : وأقصد بذلك أنها لم تمل يمنة أو يسرة.. بدأت من عصر الرسل، وحتى الآن، فى خط مستقيم، محافظ بدون أدنى انحراف، البعض انحرفوا يمينًا، واحتج عليهم بعض منهم فانحرفوا يسارًا، فإذ ما جلسوا وتقاربوا للحوار، فسيجدون الجذور الأرثوذكسية ملجأ وملاذًا!! لا ندعى شيئًا متميزًا فى أشخاصنا، ولكن لأننا لم ننحرف لا يمينًا ولا يسارًا.. إنها طبيعة الأشياء، وحركة التاريخ!!
3- وعقيدة شاملة : فهى لا تميل إلى المبالغة فى أمر على حساب الأخر، فنراها تتحدث عن الإيمان دون أن تهمل الأعمال، وتكرم العذراء دون أن ترفعها إلى مصاف الألوهية.. وتسمح بقراءة الكتاب المقدس والتأمل فى كلماته، دون أن تعطى لكل فرد حرية التفسير، فالمسيحية لن تبدأ بنا.. وتعطى الكهنوت سلطة وكرامة، دون أن تغمط الشعب حقه فى صنع القرار الكنسى.. تتحدث عن النعمة وتتحدث عن الجهاد أيضًا.. وهكذا فى شمول يعطى المسيحية صورتها الشاملة المتكاملة.
4- وعقيدة كتابية : فمع أن الكنيسة القبطية كنيسة تقليدية، تؤمن بأهمية التقليد الكنسى، وأن الكتاب نفسه هو عطية التقليد وجزء منه، إلا أنها تؤمن أن الكتاب المقدس هو الحكم على كل عقيدة أو تقليد أو طقس.. لهذا فكل عقائد كنيستنا كتابية.. مئات الآيات للأسرار والشفاعة والتقليد وتطويب العذراء ومسحة المرضى بالزيت والكهنوت والمذبح.. الخ.

لاشك أن عقيدة كنيستنا القبطية الأرثوذكسية، هى الفهم السليم للكتاب والحياة،
ولا نقصد بذلك تعصبًا، ولكنه التراث الذى تسلمناه من الآباء دون زيادة أو نقصان. لقد عاش آباؤنا المسيحية والإنجيل والمجتمع، ونحن ندرس حياتهم وأقوالهم وتفسيراتهم للكتاب المقدس ولاهوتياتهم، وعقيدتهم، ونجتهد أن نستمر فى نفس الطريق: "انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ" (عب 7:13).

وهكذا إذ نضرب بجذورنا فى عمق التاريخ، وفهم وسلوك الآباء، ترتفع الساق إلى فوق، وتورق وتزهر وتثمر لمجد السيد المسيح.. وبناء ملكوت الله "مِئَةً وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ ثَلاَثِينَ" (مت 23:13).

3- الاستعداد الروحى

الروح هى العنصر الذى وضعه الله فى الإنسان، والذى من خلاله يتصل الإنسان بالله، وبالإيمانيات، وعالم الروح. فاحذر أن يضمر هذا العنصر فى حياتك بسبب الإهمال الروحى.. فلذلك حرصت الكنيسة أن تجعل أولادها فى اتصال وشبع دائم من خلال: (الصلاة - الصوم - الكتاب المقدس - الإفخارستيا - القراءات الروحية - الإجتماعات الروحية - الخدمة - التسبحة اليومية... الخ). وأن تعدهم لحياة البذل، واحتمال التجارب، والآلام من أجل المسيح والكنيسة المقدسة.

4- الاستعداد الكنسى

- أى الالتزام بالحياة الكنسية : شخصيًا، وأسريًا، وكنسيًا، وبالهُوية القبطية.. فيتعرف الطفل والفتى والشاب على تاريخ كنيستنا المجيد، وآبائنا العظام حافظى الإيمان
مثل: (البابا أثناسيوس الرسولى - البابا كيرلس الكبير - البابا ديسقورس -
البابا شنوده) وما كتبوه وسجلوه بحياتهم.
- فالطقوس ترجمة للحياة : فكنيستنا المجيدة فيها طقس حىّ، مشبع: فكريًا ووجدانيًا وروحيًا، والطقس فى الكنيسة هو وعاء العقيدة، ليس فقط من جهة المحتوى التعليمى الذى تقدمه لنا الكنيسة فى كل طقس، ولكن أيضًا كتعبير وجدانى وروحانى وذهنى عن مدلول هذا الطقس فى حياتنا الداخلية والخارجية.. وأيضًا العضوية الكنسية التى هى اتحاد بالمؤمنين (على الأرض) والقديسين (فى الفردوس) ورب المجد، رأس الكنيسة وعريسها السماوى.

5- الاستعداد للخدمة

إذ نحتاج إلى خادم كنسى، مستقيم الإيمان، والمعتقد، والحياة اليومية..

وأهم ما يجب أن نعرفه، أن الخدمة - رغم أنها عطاء للأخر - إلا أن لها بالضرورة مردود على صاحبها ومقدمها، "النَّفْسُ السَّخِيَّةُ تُسَمَّنُ وَالْمُرْوِى هُوَ أَيْضًا يُرْوَى" (أم 25:11). أى أن الخادم هو المستفيد الأول من خدمته. من لا يخدم سيكون مثل البير الراقدة.

ويوجد أساليب متعددة للخدمة كما رسمها لنا الرب يسوع، والكتاب المقدس مثل: (خدمة التعليم - خدمة الافتقاد - خدمة الصلاة - خدمات المحبة.. الخ).

فالإنسان الذى لا يعطى يشبه بئرًا راكدة، لا يتجدد مياهها، سرعان ما تصاب بالعطب. لذلك يجب أن نخدم بكل طاقاتنا، لمجد الرب، وامتداد ملكوته، ونمو حياتنا الشخصية، وبناء ملكوت الله.

6- الاستعداد الأبدى

فهدفنا اليومى هو: "وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتى".

إن كل سعى الإنسان المسيحى سينتهى عند هذه النقطة، نقطة الحصاد، حين يجئ الرب يسوع مرة ثانية، بطريقة ظاهرة، حيث "يَأْتِى مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ.." (رؤ 7:1). وبعكس المجئ الأول حين تجسد وولد من السيدة العذراء متواضعًا.. وخافيًا لاهوته

تدبيريًا من أجل إتمام الفداء "لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ" (1كو 8:2). سيكون المجئ الثانى "فِى مَجْدِهِ" (مت 31:25).. وبطريقة ظاهرة "بِظُهُورِ مَجِيئِهِ" (2تس 8:2). وإذا كان هدف المجئ الأول هو الخلاص، فسيكون هدف المجئ الثانى هو الدينونة. فهو
مسئولية هامة أمام كل مؤمن، لذا يجب أن ينتبه كل إنسان إلى حياته اليومية، واعترافاته المنتظمة، وسهره الروحى، منتظرًا ومستعدًا لنهاية العالم أو نهاية الحياة.

وأخيرًا نأتى إلى..

الاستعداد فى الحياة اليومية

يسألون كثيرًا فى أمور كثيرة: هذا حلال أم حرام؟!

وهنا رسم لنا معلمنا بولس الرسول مبادئ التعامل فى الحياة اليومية حين قال:

1- "كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِى، لَكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَىَّ شَىْءٌ" (1كو 12:6).
2- "كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِى، لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِى، وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِى" (1كو 23:10).

وهى مبادئ ثلاثة للحياة اليومية، إذ أسأل نفسى عند كل تصرف أو قرار أو اختيار:

1- هل هذا الأمر يوافق، كابن من أبناء الله؟
2- هل هذا الأمر يبنى، حياتى وأسرتى وكنيستى ووطنى؟
3- هل هذا الأمر سوف يتسلط علىّ فأصير عبدًا ذليلاً له: كالتدخين والمخدرات والنجاسة؟!

وهكذا أتخذ قرارى بالسلوك السليم البنّاء: لنفسى، وأسرتى، وكنيستى ووطنى.. رافضًا السلبيات من حولى، وكل ما هو ضد الإيمان المسيحى، والكتاب المقدس، والعقيدة المقدسة، واحذر كل السلبيات "مواقع الميديا" "وشبكات الإنترنت" "ومواقع التواصل الإجتماعى السلبى" "وأنواع الإدمان المختلفة": المخدرات، والميديا، والموبايل، والسطحية، والنجاسة.

إذا "جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، أكْمَلْتُ السَّعْىَ، حَفِظْتُ الإِيمَانَ" (2تى 7:4) يحفظنا الرب بيمينه، ويعيننا على خلاص أنفسنا:

بصلوات راعينا الحبيب
قداسة البابا تواضروس الثانى
وأحبار الكنيسة الأجلاء والآباء الكهنة وكل الأمناء والخدام وكل شعب الكنيسة المقدسة..

كلمات شعار مهرجان 2018 م :

السما كنزك، بيتك، عزّك
عيش في كنيستك توصل ليها
دوغرى إيمانها، كنيستى جمالها
إن إلهنا بنفسه بانيها

كونوا أيقونة للمسيحية
تعاليمها ثابتة وآبائية
عقيدتها قوية وكتابية
وسط العالم برج حصين

ربّنا بينمّيها ويغرس
بذرة زرعها بإيد مار مرقس
خدمة وزادت بحبيب جرجس
نجني ثمارها سنين وسنين

روح الله جوّانا بيهمس
للسما كونوا مستعدين


تأليف : مجدى السبع
تلحين وتوزيع : مينا ميلاد



 

Email This Share to Facebook
Powered by Epouro | Designed by MBA Design